الشيخ سيد سابق
130
فقه السنة
قال : " لا تنكح الأيم ( 1 ) حتى تستأمر ، ولا البكر حتى تستأذن . قالوا : يا رسول الله : كيف إذنها ؟ قال : أن تسكت " . 3 - وعن خنساء بنت خدام " أن أباها زوجها وهي ثيب ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها " . أخرجه الجماعة إلا مسلما . 4 - وعن ابن عباس : " أن جارية بكرا ، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها النبي " . رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والدارقطني . 5 - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : " جاءت فتاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته . قال : فجعل الامر إليها ، فقالت : قد أجزت ما صنع أبي ، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الامر شئ " . رواه ابن ماجة . ورجاله رجال الصحيح . زواج الصغيرة : هذا بالنسبة للبالغة ، أما الصغيرة ، فإنه يجوز للأب والجد تزويجها دون إذنها ، إذ لا رأي لها ، والأب والجد يرعيان حقها ويحافظان عليها . وقد زوج أبو بكر رضي الله عنه ابنته عائشة أم المؤمنين من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي صغيرة دون إذنها ، إذ لم تكن في سن يعتبر فيها إذنها . وليس لها الخيار إذا بلغت . واستحب الشافعية ألا يزوجها الأب أو الجد حتى تبلغ ويستأذنها ، لئلا يوقعها في أسر الزواج وهي كارهة . وذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز لغير الأب والجد من الأولياء أن يزوج الصغيرة ، فإن زوجها لم يصح . وقال أبو حنيفة والأوزاعي وجماعة من السلف : يجوز لجميع الأولياء ويصح ، ولها الخيار إذا بلغت وهو الأصح ، لما روي أن النبي صلى الله عليه .
--> ( 1 ) الأيم من لا زوج لها ولابد من تصريحها بالرضا بما يدل عليه من نطق أو غيره .